علي أصغر مرواريد

158

الينابيع الفقهية

حرم عليه وطء الأخرى حتى تخرج الموطوءة عن ملكه بهبة أو بيع أو غير ذلك ، فإن وطئ الأخرى بعد وطئه لتلك وكان عالما بذلك وتحريمه عليه حرمت الأولى عليه حتى تموت الثانية ، فإن أخرج الثانية عن ملكه وقصد بإخراجها الرجوع إلى الأولى لم يجز له ذلك ، فإن أخرجها لغير ذلك جاز له الرجوع إلى الأولى ، وإن لم يكن عالما بتحريم ذلك عليه كان له الرجوع إلى الأولى إذا أخرج الثانية من ملكه . ويحرم على الرجل إذا كان حرا أن يجمع في العقد بين أكثر من أربع حرائر أو أمتين ، ويجوز له الجمع في العقد بين حرتين وأمتين أو حرة وأمتين ، ويجوز له الجمع ما شاء بملك اليمين مع العقد على أربع حرائر . فإذا كان عند رجل ثلاث زوجات وعقد على اثنتين في حال ، كان مخيرا في إمساك إحديهما وتخلية الأخرى ، فإن عقد عليهما بلفظ واحد ثم دخل بواحدة منهما ، كان عقد المدخول بها ثابتا وعقد التي لم يدخل بها باطلا ، فإن عقد عليهما بلفظ قدم فيه ذكر اسم الواحدة منهما على الاسم الأخرى ودخل بالتي قدم اسمها ، كان عقدها ثابتا وعقد الأخرى باطلا ، وإن دخل بالتي ذكر اسمها ثانيا كان نكاحها باطلا ، وكان عليها العدة لأجل الدخول بها . وإذا كان عند رجل أربع زوجات وطلق واحدة منهن طلاقا يملك فيه الرجعة ، حرم عليه العقد على أخرى حتى تنقضي عدة المطلقة ، فإن كان الطلاق بائنا جاز له العقد على أخرى في الحال ، وإن كان ذميا وكان عنده أكثر من أربع زوجات فأسلم فعليه أن يختار منهن أربعا فيمسكهن إن أراد ذلك وخلى سبيل ما زاد على الأربع ، والرجل إذا كان مملوكا حرم عليه الجمع في العقد بين أكثر من حرتين أو أربع إماء ، ويجوز له العقد على حرة وأمتين ولا يجوز له العقد على حرتين وأمة . وأما ما يحرم من الرضاع فقد ذكرنا فيما تقدم أنه يحرم منه ما يحرم بالنسب ، وإذا عقد الرجل على طفلة رضيعة وله زوجة فأرضعت هذه الطفلة حرمت عليه الطفلة الرضيعة وامرأته التي أرضعتها ، وإذا كان لرجل زوجتان فأرضعتا هذه الطفلة حرمت عليه الطفلة